محمد متولي الشعراوي

151

تفسير الشعراوي

وهؤلاء كذبوا ، لأنهم في شهادتهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يكونوا يعبرون عن واقع في قلوبهم ، بل قلوبهم تكذّب ما يقولون . . وهناك آيات كثيرة في القرآن الكريم يفضح اللّه سبحانه وتعالى فيها المنافقين وينبئ رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بما يضمرونه في قلوبهم ، اذن فخداعهم للمؤمنين ، رغم انه خداع بشر لبشر ، الا انه أحيانا تفلت ألسنتهم ، فتعرف حقيقتهم ، وإذا لم يفلت اللسان ، جاء البيان من اللّه سبحانه وتعالى ليفضحهم ، وتكون حصيلة هذا كله ، انهم لا يخدعون أحدا ، فاللّه يعلم سرهم وجهرهم ، فمرة يعين اللّه المؤمنين عليهم فيكشفونهم ، ومرة تفلت السنة المنافقين فيكشفون أنفسهم . اذن فسلوك المنافق ، لا يخدع به الا نفسه ، وهو الخاسر في الدنيا والآخرة ، عندما يؤدى عملا ايمانيا ، فاللّه يعلم أنه نفاق ، وعندما يحاول ان يخدع المؤمنين ، ينكشف ، والنتيجة انهم يعتقدون بأنهم حققوا لأنفسهم نفعا ، بينما هم لم يحققوا لأنفسهم الا الخسران المبين .